عندها العين التي تنبع من الجنة . وقال الحسن : كان موسى سأل ربه هل أحد أعلم
مني من الآدميين فأوحى الله إليه : نعم عبدي الخضر ( ع ) ، فقال موسى ( ع ) : كيف
لي بلقائه ؟ فأوحى الله إليه أن يحمل حوتا في متاعه ويمضي على وجهه حتى يبلغ
مجمع البحرين ، بحر فارس والروم ، وهما المحيطان بهذا الخلق . وجعل العلم على لقائه
أن يفقد حوته ، فإذا فقدت الحوت فاطلب حاجتك عند ذلك فإنك تلقى الخضر
عند ذلك .
وقال الحسن كان الحوت طريا . وقال ابن عباس : كان مملوحا . قال الحسن :
فمضى على وجهه هو وفتاه حتى " بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر
سربا " يعنى الحوت . ثم " قال لفتاه آتنا غداءنا " ففتش متاعه ففقد الحوت ، قال
" أرأيت إذ أو ؟ ؟ إلى الصخرة " وكانت الصخرة عند مجمع البحرين " فاني نسيت
الحوت وما انسانية إلا الشيطان أن أذكره فاتخذ سبيله في البحر " يعني الحوت وانقطع
الكلام . فقال موسى ( ع ) عند ذلك " عجبا " كيف كان ذلك . وقال لفتاه " ذلك
ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا " وقال الزجاج : يحتمل أن يكون ذلك من قول
صاحبه فإنه أخبر بأن اتخاذ الحوت طريقا في البحر كان عجبا .
قوله تعالى :
( فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا
نصبا ( 63 ) قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فاني نسيت الحوت وما
أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا ( 64 )
قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا ( 65 ) ) ثلاث آيات
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 67
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧