أحدهما - ان المؤمنين يسألون الله عز وجل الرحمة في قولهم " ربنا آمنا فاغفر
لنا وارحمنا " ( 1 ) وقولهم : ( وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) ( 2 ) .
والثاني - انه بمنزلة قولك : لك ما تمنيت مني أي متى تمنيت شيئا فهو لك ،
فكذلك متى سألوا شيئا ، فهو لهم بوعد الله ( عز وجل ) إياهم .
وقرأ ابن كثير ( ضيقا ) بتخفيف الياء . الباقون بالتشديد ، وهما لغتان
بالتشديد والتخفيف ، مثل سيد وسيد ، وميت وميت . وقيل : ذلك هو الوعد المسول
في دار الدنيا .
قوله تعالى :
( ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ء أنتم
أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ( 17 ) قالوا سبحانك
ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم
وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا ( 18 ) فقد كذبوكم
بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا * ومن يظلم منكم نذقه
عذابا كبيرا ( 19 ) وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون
الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون
وكان ربك بصيرا ) ( 20 ) اربع آيات .
هامش
( 1 ) سورة 23 المؤمنون آية 110
( 2 ) سورة 3 آل عمران آية 194