قوله تعالى :
( إن الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا
لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم
والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ( 11 ) لولا إذ سمعتموه
ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ( 12 )
لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند
الله هم الكاذبون ( 13 ) ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا
والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم ( 14 ) إذ تلقونه
بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا
وهو عند الله عظيم ) ( 15 ) خمس آيات بلا خلاف .
يقول الله تعالى مخاطبا لامة محمد صلى الله عليه وآله " إن الذين جاؤوا بالافك " يعني الذين أتوا
بالافك ، وهو الكذب الذي قلب فيه الامر عن وجهه ، واصله الانقلاب ، ومنه
( المؤتفكات ) وأفك يأفك افكا إذا كذب . لأنه قلب المعنى عن حقه إلى باطله ،
فهو آفك ، مثل كاذب ،
وقوله " عصبة منكم " يعني جماعة منكم ، ومنه قوله " ليوسف واخوه أحب
إلى أبينا منا ونحن عصبة " ( 1 ) ويقال : تعصب القوم إذا اجتمعوا على هيئة ، فشد
هامش
( 1 ) سورة 12 يوسف آية 8