بلعان الرجل والمرأة معا . قال الحسن : إذا تمت الملاعنة بينهما ولم يكن دخل بها ،
فلها نصف الصداق ، لان الفرقة جاءت من قبله . وإذا تم اللعان اعتدت عدة المطلقة
عند جميع الفقهاء ، ولا يتزوجها أبدا بلا خلاف .
وآية اللعان نزلت في عاصم بن عدي . وقيل : نزلت في هلال ابن أمية - في
قول ابن عباس - ومتى فرق بينهما اثم اكذب نفسه جلد الحد ولا ترجع إليه امرأته .
وقال أبو حنيفة ترجع إليه . وإذا أقر بالولد بعد اللعان ألحق به يرثه الابن ولا يرثه
الأب . وقال الشافعي : يتوارثان . و ( الدرؤ ) الدفع و ( العذاب ) الذي يدرؤ عنهما
بشهادتهما ( الحد ) ، لأنه بمنزلة من يشهد عليها أربعة شهود بالزنا . وقال قوم : هو
الحبس لأنه لم تتم البينة بأربعة شهود ، وإنما التعان الرجل درأ عنه الحد في رميه .
قال الجبائي : في الآية دلالة على أن الزنا ليس بكفر ، لأنه ليس لصاحبه
حكم المرتد . وفيها دلالة على أنه يستحق اللعن من الله بالزنا .
وقوله ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب رحيم ) نصب قوله
( وان الله ) لأنه عطف على موضع ( أن ) الأولى . وجواب ( لولا ) محذوف ،
وتقديره : لولا فضل الله عليكم ورحمته لفضحكم بما ترتكبون من الفاحشة ، ولعاجلكم
بالعقوبة أو لهلكتم وما يجري مجراه . ومثله قولهم : لو رأيت فلانا وفى يده السيف
اي لرأيت شجاعا ولرأيت هائلا ، قال جرير :
كذب العواذل لو رأيت مناخنا * بحزيز رامة والمطي سوام ( 1 )
وفى المثل ( لو ذات سوار لطمتني )
هامش
( 1 ) ديوانه " دار بيروت " 452