روى أصحابنا : أن الحد ثمانون في الحر والعبد ، وظاهر العموم يقتضي ذلك ، وبه
قال عمر بن عبد العزيز ، والقاسم بن عبد الرحمن .
قوله تعالى :
( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم
فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ( 6 ) والخامسة
أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين ( 7 ) ويدرؤ عنها العذاب
أن تشهدا أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ( 8 ) والخامسة أن
غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( 9 ) ولولا فضل الله عليكم
ورحمته وأن الله تواب حكيم ) ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ أهل الكوفة الا أبا بكر " فشهادة أحدهم اربع شهادات " برفع العين .
الباقون بفتحها . وقرأ نافع ويعقوب " ان لعنة الله . . . وان غضب الله عليها "
بتخفيف النون فيهما ، وسكونها ، ورفع " لعنة الله " وقرأ نافع " غضب الله " - بكسر
الضاد وفتح الباء ، ورفع الهاء - من اسم الله . وقرأ يعقوب - بفتح الضاد
ورفع الباء وخفض الهاء - من اسم الله . الباقون بفتح الضاد ونصب الباء وخفض
الهاء . وقرأ حفص " الخامسة ان غضب الله " بالنصب . الباقون بالرفع .
من رفع قوله " اربع " جعله خبر الابتداء ، والابتداء " فشهادة أحدهم " قال أبو
حاتم : من رفع فقد لحن ، لان الشهادة واحدة ، وقد أخبر عنها بجمع ، فلا يجوز ذلك ،
كما لا يجوز ( زيد أخوتك ) وهذا خطأ ، لان الشهادة ، وإن كانت بلفظ الوحدة فمعناها
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 410
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤١٠