زان وزانية ، ثم نسخ بقوله ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين ) ( 1 ) ، وبه قال
أكثر الفقهاء . وقال الرماني : وجه التأويل انهما مشتركان في الزنا ، لأنه لا خلاف
انه ليس لأحد من أهل الصلاة ان ينكح زانية وان الزانية من المسلمات حرام على
كل مسلم من أهل الصلاة ، فعلى هذا له ان يتزوج بمن كان زنى بها .
وعن أبي جعفر ( ع ) ( ان الآية نزلت في أصحاب الرايات ، فأما غيرهن
فإنه يجوز ان يتزوجها ، وإن كان الأفضل غيرها ، ويمنعها من الفجور ) . وفى
ذلك خلاف بين الفقهاء .
قوله تعالى :
( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم
الفاسقون ( 4 ) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور
رحيم ) ( 5 ) آيتان بلا خلاف .
قال سعيد بن جبير : هذه الآية نزلت في عائشة . وقال الضحاك في نساء
المؤمنين : وهو الأولى ، لأنه أعم فائدة ، وإن كان يجوز أن يكون سبب نزولها في
عائشة ، فلا تقصير الآية على سببها .
يقول الله تعالى ان " الذين يرمون المحصنات " أي يقذفون العفائف من
النساء بالزناء ، والفجور ، وحذف قوله بالزنا لدلالة الكلام عليه ، ولم يقيموا على ذلك
أربعة من الشهود ، فإنه يجب على كل واحد منهم ثمانون جلدة . وقال الحسن : يجلد
هامش
( 1 ) سورة 24 النور آية 32