وقوله " يحلون فيها من أساور من ذهب " أي يجعل لهم فيها حليا من زينة
من أساور ، وهو جمع أسوار على حذف الزيادة ، لان مع الزيادة أساوير ، في
قول قطرب .
وقيل هو جمع أسورة ، وأسورة جمع سوار ، يقال بكسر السين وضمها - في
قول الزجاج - والسوار زينة تلبس في الزند من اليد . وقيل هو من زينة الملوك يسور
في اليد ويتوج على الرأس .
" ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق " فالسندس مارق من الديباج
واحده سندسة وهي الرقيقة من الديباج ، على أحسن ما يكون وأفخره ، فلذلك شوق
الله إليه . والإستبرق الغليظ من الديباج . وقيل هو الحرير قال المرقش :
تراهن يلبسن المشاعر مرة * وإستبرق الديباج طورا لباسها ( 1 )
وقوله تعالى " متكئين " نصب على الحال " فيها " يعني في الجنة " على الأرائك "
جمع أريكة ، وهي السرير قال الشاعر :
خدودا جفت في السير حتى كأنما * يباشرن بالمعزاء مس الأرائك ( 2 )
وقال الأعشى :
بين الرواق وجانب من سيرها * منها وبين أريكة الأنضاد ( 3 )
أي السرير في الحجلة . وقال الزجاج : الأرائك الفرش في الحجال . ثم قال
تعالى إن ذلك " نعم الثواب " والجزاء على الطاعات " وحسنت مرتفقا " يعني
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 10 / 397 وتفسير الطبري 15 / 148 وهو في مجمع
البيان 3 / 466
( 2 ) قائله دون الرمة ديوانه 442 ومجاز القرآن 1 / 401 وتفسير الطبري 15 / 148
( 3 ) ديوان الأعشيين ( طبع بيانة ) 344 وتفسير الطبري 15 / 148 ومجاز القرآن 1 / 401 .