فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس
وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت
مرتفقا ( 31 ) واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين
من أعناب وحففنا هما بنخل وجعلنا بينهما زرعا ( 32 ) كلتا
الجنتين آتت اكلها ولم تظلم منه شيئا ( 33 ) وفجرنا خلا لما
نهرا ( 34 ) وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك
مالا وأعز نفرا ( 35 ) ) أربع آيات في الكوفي والبصري وثلاث في المدني
تمام الثانية ( زرعا ) .
قرأ عاصم وأبو جعفر وروح " وكان له ثمر " . " وأحيط بثمره " بفتح الثاء
والميم فيهما ، وافقهم رويس في الأولى . وقرأ أبو عمرو - بضم الثاء وسكون الميم -
فيهما . الباقون بضمهما فيهما .
قال أبو علي : الثمر ما يجتني من ذي الثمر وجمعه ثمرات مثل رحبة ورحبات :
ورقبة ورقبات ، ويجوز في جمع ( ثمرة ) ضربان : أحدهما - على ثمر ، كبقرة وبقر
والاخر - على التكسير ، فتقول ثمار كرقبة ورقاب ، فيشبه المخلوقات بالمصنوعات
وشبه كل واحد منهما بالآخر . ويجوز في القياس أن يكسر ( ثمار ) الذي هو جمع ثمرة
على ثمر ، ككتاب وكتب ، ويجوز أن يكون ثمر جمع ثمرة كبدنة وبدن وخشبة
وخشب ، ويجوز أن يكون ثمر واحدا كعنق وطنب ، فعلى جميع هذه الوجوه يجوز
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 38
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٨