يوم القيامة ، والى مجازاته اي يخافون ذلك ، لأنهم لا يأمنون التفريط . ثم أخبر عمن
جمع هذه الصفات وكملت فيه ، فقال ( أولئك يسارعون في الخيرات ) أي يبادرون
إلى الطاعات ، ويسارعون إليها : من الايمان بالله ، ويجتهدون في السبق إليها رغبة فيها
ولعلمهم بما لهم بها من حسن الجزاء . وقوله ( وهم لها سابقون ) قيل في معناه
ثلاثة أقوال :
أحدها - قال ابن عباس انهم : سبقت لهم السعاة .
الثاني - وهم من اجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة .
الثالث - وهم إلى الخيرات سابقون .
قوله تعالى :
( ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق
وهم لا يظلمون ( 63 ) بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من
دون ذلك هم لها عاملون ( 64 ) حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب
إذا هم يجئرون ( 65 ) لا تجئروا اليوم إنكم منا لا تنصرون ( 66 )
قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون ( 67 )
مستكبرين به سامرا تهجرون ) ( 68 ) ست آيات بلا خلاف .
يقول الله تعالى مخبرا عن نفسه " لا نكلف نفسا إلا وسعها " يعنى إلا على
قدر طاقتها وقوتها ، ومثله قوله تعالى " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ( 1 ) والوسع
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 286