ولا يتعذر عليه من يريد ضره . وقال الحسن : إن الله يدفع عن هدم مصليات أهل
الذمة بالمؤمنين . وقرأ عاصم الجحدري " وصلوت " بالتاء - في رواية هارون -
وقال غيره : صلوت بالتاء والصاد واللام مضمومتان ، وقال : هي مسجاد للنصارى .
وقرأ الضحاك ( صلوث ) بثلاث نقط ، وقال : هي مساجد اليهود . وهذه شواذ لا يقرأ
بها ، ولا يعرف لها في اللغة أصل .
قوله تعالى :
( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ( 41 )
وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود ( 42 ) وقوم
إبراهيم وقوم لوط ( 43 ) وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت
للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير ( 44 ) فكأين من قرية
أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر
مشيد ) ( 45 ) خمس آيات في الكوفي والمدنيين . وفي الباقي أربع آيات .
قرأ أبو عمرو وحده " أهلكتها " بالتاء . لقوله في الآية التي فيما بعد ( فأمليت )
الباقون ( أهلكناها ) بالنون .
يقول الله تعالى ( الذين ان مكناهم في الأرض ) ف ( الذين ) صفه من تقدم
ذكره من المهاجرين في سبيل الله ، وموضعه النصب ، وتقديره ( لينصرن الله من
ينصره . . . الذين ان مكناهم ) ومعناه أعطيناهم كل ما لا يصح الفعل إلا معه ، لان
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 322
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢٢