قال الشاعر :
الف الصفون فما يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا ( 1 )
والصافن من الخيل الذي يقوم على ثلاث ، ويثني سنبك الرابعة .
وقوله " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " فقال قوم : الاكل والاطعام
واجبان . وقال آخرون : الاكل مندوب والاطعام واجب . وقال قوم : لو اكل جميعه
جاز ، وعندنا يطعم ثلثه ، ويعطى ثلثه القانع والمعتر . ويهدي الثلث الباقي . والقانع
الذي يقنع بما أعطي أو بما عنده ولا يسأل ، والمعتر الذي يتعرض لك ان تطعمه من اللحم .
وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة : المعتر الذي يسأل ، والقانع الذي لا يسأل ، وقال
الحسن وسعيد بن جبير : القانع الذي يسأل قال الشماخ :
لمال المرئ يصلحه فيغني * مفاقرة أعف من الفنوع ( 2 )
أي من السؤال . وقال الحسن : المعتر يتعرض ، ولا يسأل . وقال مجاهد :
القانع جارك الغني ، والمعتر الذي يعتريك من الناس . ويقال قنع الرجل إلى فلان
قنوعا إذا سأل قال لبيد :
وأعطاني المولى على حين فقره * إذا قال الصبر حلتي وقنوعي ( 3 )
وقنعت بكسر النون اقنع قناعة وقناعا إذا اكتفيت .
وقوله " كذلك سخرناها لكم " أي مثل ذلك ذللنا هذه الانعام لكم تصرفوها
على حسب اختياركم ، بخلاف السباع الممتنعة بفضل قوتها ، لكي تشكروه على نعمه
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 12 / 62
( 2 ) تفسير الطبري 17 / 190 واللسان ( فقر ) وتفسير القرطبي 12 / 64
( 3 ) تفسير الطبري 17 / 10 وروايته ( اصبر ) بدل ( الصبر ) وشرح
ديوانه ( طبع الكويت : 71 ) روايته ( إذا أبصر خلتي وخشوعي )