العقاب ، وترغبون فيما فيه من الثواب .
وقوله " يوم نطوي السماء " يحتمل نصب ( يوم ) وجهين :
أحدهما - أن يكون بدلا من ( توعدون ) لان تقديره توعدونه .
الثاني - انه نعدكم يوم نطوي السماء . وقوله " كطي السجل للكتاب " فالسجل
الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة ، فشبه الله تعالى طي السماء يوم القيامة بطي
الكتاب - في قول ابن عباس ومجاهد - وقال ابن عمر ، والسدي : السجل ملك يكتب
اعمال العباد . وقال ابن عباس - في رواية أخرى - السجل كاتب كان لرسول
الله صلى الله عليه وآله والتقدير كطي الكتاب السجل ، واللام مؤكدة . ويحتمل أن يكون
المعنى كطي السجل ، وقدتم الكلام . ثم قال للكتب أي لما كتبناه وعلمناه ، فعلنا
ذلك ، كما قال " ولولا كلمة سبقت " ( 1 ) وقوله " كما بدأنا أول خلق نعيده " المعنى
نعيد الخلق كما بدأناه . قال ابن عباس : معناه انه يهلك كل شئ ، كما كان أول
مرة . ثم قال : إن الذي ذكرناه وعيد منا لازم نفعله لا محالة .
ثم قال تعالى " ولقد كتبنا في الزبور " قيل الزبور كتب الأنبياء " من بعد
الذكر " من بعد كتبه في أم الكتاب - في قول سعيد بن جبير ومجاهد وابن زيد .
وقيل : الزبور ، زبور داود ، من بعد الذكر في توراة موسى - في قول الشعبي - وقال
قوم " من بعد الذكر " معناه قبل الذكر الذي هو القرآن ، حكاه ابن خالويه .
وقوله " ان الأرض يرثها عبادي الصالحون " قال ابن عباس وسعيد بن جبير
وابن زيد : يعني أرض الجنة يرثها الصالحون من عباد الله ، كما قال " وأورثنا الأرض
هامش
( 1 ) سورة 10 يونس آية 19 ، وسورة 11 هود آية 111 ، وسورة 20 طه آية
129 ، وسورة 41 حم السجدة ( فصلت ) آية 45 ، وسورة ، 24 الشورى آية 14