نتبوأ من الجنة حيث نشاء " ( 1 ) وقيل : هي الأرض في الدنيا تصير للمؤمنين
في أمة محمد صلى الله عليه وآله من بعد اجلاء الكفار عنها - في رواية أخرى - عن ابن عباس .
وقيل : يعني أرض الشام ، يرثها الصالحون من بني إسرائيل ذكره الكبي . وعن
أبي جعفر ( ع ) إن ذلك وعد للمؤمنين بأنهم يرثون جميع الأرض .
قوله تعالى :
( إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين ( 106 ) وما أرسلناك إلا
رحمة للعالمين ( 107 ) قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل
أنتم مسلمون ( 108 ) فان تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن
أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ( 109 ) إنه يعلم الجهر من القول
ويعلم ما تكتمون ( 110 ) وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى
حين ( 111 ) قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على
ما تصفون ) ( 112 ) سبع آيات بلا خلاف .
يقول الله تعالى " إن في هذا " المعنى الذي أخبرتكم به ، مما توعدنا به الكفار ، من
النار والخلود فيها ، وما وعدنا به المؤمنين من الجنة والكون فيها " لبلاغا " وقيل :
" ان في هذا " يعني القرآن " لبلاغا " أي لما يبلغ إلى البغية من أخذ به ، وعمل
عليه . والبلوغ الوصول . والبلاغ سبب الوصول إلى الحق ، ففي البرهان بلاغ ، والقرآن
هامش
( 1 ) سورة 39 الزخرف آية 74