أن يكون أراد ما وردت الأصنام جهنم ، لأنه كان يكون عبادتهم واقعة موقعها ،
ولكانوا يقدرون على الدفاع عنهم والنصرة لهم .
ثم اخبر تعالى ان كل في جهنم خالدون ، مؤبدون فيها . وأن لهم في جهنم
زفيرا ، وهو شدة التنفس . وقيل : هو الشهيق لهول ما يرد عليهم من النار ( وهم
فيها ) يعني في جهنم ( لا يسمعون ) قال الجبائي : لا يسمعون ما ينتفعون به ، وإن
سمعوا ما يسؤهم . وقال ابن مسعود : يجعلون في توابيت من نار ، فلا يسمعون
شيئا . وقال قوم : المراد بقوله ( وما يعبدون من دون الله ) الشياطين الذين دعوهم
إلى عبادة غير الله ، فأطاعوهم ، فكأنهم عبدوهم ، كما قال ( يا أبت لا تعبد الشيطان ) ( 1 )
أي لا تطعه .
قوله تعالى :
( إن الذين سبقت لهم منا الحسني أولئك عنها مبعدون ( 101 )
لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ( 102 )
لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي
كنتم توعدون ( 103 ) يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب
كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ( 104 )
ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي
هامش
( 1 ) سورة 19 مريم آية 44 .