ثوب أخلاق ، وقميص اسمال . وقيل الرتق الظلمة ففتقهما بالضياء . وإنما قال
" كانتا " والسماوات جمع ، لأنهما صنفان ، كما قال الأسود بن يعفر النهشلي :
إن المنية والحتوف كلاهما * يوقي المحارم يرقبان سوادي ( 1 )
لأنه على النوعين ، وقال القطامي :
ألم يحزنك أن جبال قيس * وتغلب قد تباينتا انقطاعا ( 2 )
فثنى الجمع لما قسمه صنفين لقيس وصنف لتغلب ، و ( الرتق ) السد
رتق فلا الفتق رتقا إذا سده ، ومنه الرتقاء : المرأة التي فرجها ملتحم . ووحد لأنه
مصدر وصف به .
وقوله " وجعلنا من الماء كل شئ حي " والمعنى إن كل شئ صار حيا ، فهو
مجعول من الماء . ويدخل فيه الشجر والنبات على التبع . وقال بعضهم : أراد بالماء
النطف التي خلق الله منها الحيوان . والأول أصح .
وقوله " أفلا يؤمنون " معناه أفلا يصدقون بما أخبرتهم . وقيل : معناه
أفلا يصدقون بما يشاهدونه ، من أفعال الله الدالة على أنه المستحق للعبادة لا غير
والمختص بها ، وانه لا يجوز عليه اتخاذ الصاحبة والولد .
وقرأ ابن كثير وحده " ألم ير الذين كفروا " بغير واو . الباقون " أو لم "
بالواو . والألف التي قبل الواو ، الف توبيخ وتقرير .
قوله تعالى :
( وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها
فجاجا سبلا لعلهم يهتدون ( 31 ) وجعلنا السماء سقفا محفوظا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 17 / 14
( 2 ) تفسير الطبري 17 / 14