علما بأخبار الماضين . وقال الجبائي : أراد آتيناك من عدنا القرآن لأنه سماه ذكرا .
ثم قال " من اعرض " عن التصديق بما أخبرناك به وعن توحيد الله ، واخلاص
عبادته " فإنه يحمل يوم القيامة وزرا " اي اثما ، واصل الوزر الثقل ، في قول مجاهد .
قوله تعالى :
( خالدين فيه وساءلهم يوم القيمة حملا ( 101 ) يوم
ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ رزقا ( 102 ) يتخافتون
بينهم إن لبثهم إلا عشرا ( 103 ) نحن أعلم بما يقولون إذ يقول
أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ( 104 ) ويسئلونك عن الجبال
فقل ينسفها ربي نسفا ( 105 ) فيذرها قاعا صفصفا ( 106 ) لا ترى
فيها عوجا ولا أمتا ) ( 107 ) سبع آيات .
قرأ أبو عمرو وحده " يوم ننفخ " بفتح النون مع قوله " ونحشر " . الباقون
" ينفخ " بالياء على ما لم يسم فاعله . قوله " خالدين " نصب على الحال ، والعامل
فيه ( العذاب ) الذي تقدم ذكره من الوزر ، والمعنى في عذاب الاثم ( وساء لهم
يوم القيامة حملا ) نصب ( حملا ) على التمييز . وفاعل ( ساء ) مضمر ، وتقديره :
ساء الحمل حملا ، الا انه استغني بالمفسر عن اظهار المضمر ، كقولهم بئس رجلا
صاحبك . وإنما اضمر ، ثم فسره ، لأنه أفخم وأهول ، والمعنى وساء ذلك الحمل
الوزر لهم يوم القيامة حملا ، فيما ينزل بهم .
وقوله ( يوم ينفخ في الصور ) فالنفخ اخراج الريح من الجوف بالدفع من
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 206
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٦