يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى ( 65 ) قال بل
ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ( 66 )
ست آيات بلا خلاف .
قرأ " فيسحتكم " - بضم الياء وكسر الحاء - أهل الكوفة إلا أبا بكر . الباقون
بفتح الياء والحاء . وهما لغتان . يقال : سحت وأسحت إذا استأصل . وقرأ أبو
عمرو " إن هذين " بتشديد ( إن ) ونصب ( هذين ) . وقرأ نافع وحمزة والكسائي
وأبو بكر عن عاصم - بتشديد ( ان ) والألف في ( هذان ) . وقرأ ابن كثير ( ان )
مخففة ( هذان ) مشددة النون . وقرأ ابن عامر بتخفيف نون ( إن ) وتخفيف نون
( هذان ) . وقرأ أبو عمرو وحده " فاجمعوا " بهمزة الوصل . الباقون بقطع الهمزة من
أجمعت الامر إذا عزمت عليه ، قال الشاعر :
يا ليت شعري والمنى لا تنفع * هل اغدون يوما وأمري مجمع ( 1 )
وقيل : إن جمعت وأجمعت لغتان في العزم على الامر يقال : جمعت الامر ، وأجمعت
عليه ، بمعنى أزمعت عليه وفى الكلام حذف ، لان تقديره انهم حضروا واجتمعوا يوم
الزينة ، فقال لهم حينئذ موسى يعني للسحرة الذين جاؤوا بسحرهم " لا تفتروا على الله " اي
لا تكذبوا عليه كذبا بتكذيبي ، وتقولوا إن ما جئت به السحر . والافتراء اقتطاع الخبر
الباطل بادخاله في جملة الحق وأصله القطع من فرآه يفريه فريا . وافترى افتراء ، والافتراء
والافتعال والاختلاق واحد وقوله " فيسحتكم بعذاب " قال قتادة وابن زيد والسدي
معناه فيستأصلكم بعذاب . والسحت استقصاء الشعر في الحلق : سحته سحتا واسحته
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 5 / 468 من هذا الكتاب