أحدهما - قال مجاهد : إليه ارجع . والثاني - قال الحسن : إليه ارجع بعملي
وبنيتي اي اعمل أعمالي لوجه الله .
قوله تعالى :
( ويا قوم لا يجر منكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب
قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم
ببعيد ) ( 89 ) آية بلا خلاف .
هذا حكاية ما قال شعيب لقومه حين لم يقبلوا أمره ونهيه " يا قوم لا
يجر منكم " وقيل في معناه قولان :
أحدهما - قال الحسن وقتادة لا يحملنكم .
والثاني - قال : الزجاج معناه لا يكسبنكم ، كأنه قال لا يقطعنكم إليه بحملكم عليه .
والشقاق والمشاقة المباعدة بالعداوة إلى جانب المباينة ، وشقها . وكان سبب
هذه العداوة دعاؤه لهم إلى مخالفة الاباء والأجداد في عبادة الأوثان . وما يثقل
عليهم من الايفاء في الكيل والميزان .
وقوله " ان يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح " قيل
أهلك الله قوم نوح بالغرق ، وقوم هود بالريح العقيم ، وقوم صالح بالرجفة ، وقوم
لوط بالائتفاك ، فحذرهم شعيب ان يصيبهم مثل ذلك .
وقوله " وما قوم لوط منكم ببعيد " قيل في معناه قولان :
أحدهما - قريب منكم في الزمان الذي بينهم وبينكم ، في قول قتادة .
والاخر - ان دارهم قريبة من دارهم فيجب ان يتعظوا بهم .
قوله تعالى :
( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 52
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٢