وقوله " وانا لنراك فينا ضعيفا " قيل في معناه أربعة أقوال : قال الحسن :
معناه مهينا ، وقال سفيان : معناه ضعيف البصر ، وقال سعيد بن جبير وقتادة :
كان أعمى . قال الزجاج ويسمى الأعمى بلغة حمير ضعيفا .
وقال الجبائي معناه : ضعيف البدن .
وقوله " ولولا رهطك " فالرهط عشيرة الرجل وقومه ، واصله الشد ،
والترهط شدة الاكل ، ومنه الرهطاء جحر اليربوع لشدته وتوثيقه ليخبئ فيه ولده .
وقوله " لرجمناك " فالرجم الرمي بالحجارة ، والمعنى لرميناك بالحجارة .
وقيل معناه لسبيناك " وما أنت علينا بعزيز " اي علينا لست بممتنع ،
فلا نقدر عليك بالرجم ، ولا أنت بكريم علينا ، وإنما تمتنع لمكان عشيرتك . وعشيرته
كانوا على دينه .
قوله تعالى :
( قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه
وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط ) ( 92 ) آية .
هذا حكاية ما قال شعيب لقومه حين قالوا " لولا رهطك لرجمناك " يا قوم
أعشيرتي وقومي أعز عليكم من الله . والأعز الأقوى الأمنع . والأعز نقيض الأذل ،
والعزة نقيض الذلة والعزيز نقيض الذليل .
وقوله " واتخذ تموه وراءكم ظهريا " فالاتخاذ اخذ الشئ لامر يستمر في المستأنف
كاتخاذ البيت واتخاذ المركوب ، والظهري جعل الشئ وراء الظهر قال الشاعر :
وجدنا نبي البرصاء من ولد الظهر ( 1 )
هامش
( 1 ) قائله أرطأة ابن سيهة ، انظر نسبه في الأغاني 13 : 27 ( دار الثقافة ) . والبيت في
اللسان ( ظهر ) ومجاز القرآن 1 : 398 وتفسير الطبري ( دار المعارف ) 15 : 459 وصدره :
فمن مبلغ أبناء مرة أننا . .