وقال آخر :
تميم بن قيس لا تكونن حاجتي * بظهر ولا يعيا علي جوابها ( 1 )
وقيل فيما تعود الهاء إليه من قوله " اتخذتموه " ثلاثة أقوال : فقال ابن عباس
والحسن : انها عائدة على الله . وقال مجاهد : هي عائدة على ما جاء به شعيب .
وقال : الزجاج : هي عائدة على أمر الله .
وقوله " ان ربي بما تعملون محيط " قيل في معناه ههنا قولان :
أحدهما - انه محص لاعمالكم لا يفوته شئ منها .
الثاني - انه خبير باعمال العباد ليجازيهم بها - ذكره الحسن - قال سفيان
كان شعيب خطيب الأنبياء .
قوله تعالى :
( ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون ( 93 )
من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم
رقيب ) ( 94 ) آيتان .
فقال لهم شعيب أيضا " يا قوم اعملوا على مكانتكم " والمكانة الحال التي يتمكن
بها صاحبها من عمل ما ، فقال لهم قد مكنتم في الدنيا من العمل ، كما مكن غيركم
ممن عمل بطاعة الله ، وسترون منزلتكم من منزلته . وهذا الخطاب وإن كان
ظاهره ظاهر الامر فالمراد به التهديد ، وتقديره كأنكم إنما أمرتم بأن تكونوا على
هذه الحال من الكفر والعصيان . وفي هذا نهاية الخزي والهوان .
وقوله " سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه " معناه انكم تعلمون في المستقبل
هامش
( 1 ) قائله الفرزدق ديوانه 1 : 95 وقد مر في 3 : 74 وهو في اللسان ( ظهر ) ورواية
الديوان ( زيد لا تهونن ) بدل ( قيس لا تكونن ) .