ودود ) ( 90 ) آية بلا خلاف .
في هذه الآية حكاية ما قال شعيب أيضا لقومه بعد تحذيره إياهم عذاب الله
وحثهم على أن يطلبوا مغفرة الله . ثم يرجعوا إلى طاعته ، وأخبرهم ان الله رحيم
بعباده ، يقبل توبتهم ويعفو عن معاصيهم ، ودود بهم أي محب لهم ، ومعناه
مريد لمنافعهم .
وقيل في معنى " استغفروا ربكم ثم توبوا إليه " قولان :
أحدهما اطلبوا المغفرة من الله بأن يكون غرضكم . ثم توصلوا إليها بالتوبة .
الثاني - استغفروا ربكم ثم أقيموا على التوبة .
ووجه ثالث - ان معناه استغفروا ربكم على معاصيكم الماضية . ثم ارجعوا
إليه بالطاعات في المستقبل .
والمودة على ضربين : أحدهما - بمعنى المحبة ، تقول وددت الرجل إذا أحببته ،
والثاني - وددت الشئ إذا تمنيته أود فيهما مودة وانا واد ، والودود المحب لا غير .
قوله تعالى :
( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا
ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ) ( 91 )
آية بلا خلاف .
في هذه الآية حكاية ما أجاب به قوم شعيب له ( ع ) فقالوا له حين سمعوا منه
الوعظ والتخويف : لسنا نفقه أي لسنا نفهم عنك معنى كلامك ، والفقه : فهم
الكلام على ما تضمن من المعنى ، وقد صار علما لضرب من علوم الدين ، فصار
الفقه عبارة عن علم مدلول الدلائل السمعية ، وأصول الدين علم مدلول
الدلائل العقلية .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 53
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٣