من الأكيسة وغيرها ، كأنه سمي بالمصدر ومنه دفوء يومنا دفأ ، ونظيره ( الكن )
قال الفراء : كتبت ( دف ء ) بغير همز ، لان الهمزة إذا سكن ما قبلها حذفت من
الكتاب ، ولو كتبت في الرفع بالواو ، وفي النصب بالألف وفي الخفض بالياء
كان صوابا . وقال قتادة " فيها دف ء ومنافع " معناه منفعة هي بلغة ، من الألبان
وركوب ظهرها " ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون " وذاك أعجب
ما يكون إذا راحت عظاما ضروعها طوالا أسمنتها " وحين تسرحون " إذا
سرحت لرعيها . فالسروح خروج الماشية إلى المرعى بالغداة . والإراحة رجوعها
من المرعى عشيا : سرحت الماشية سرحا وسروحا وسرحها أهلها قال الشاعر :
كأن بقايا الأثر فوق متونه * مدب الدبا فوق النقا وهو سارح ( 1 )
وقوله " وتحمل أثقالكم " يعني هذه الانعام تحمل أثقالكم ، وهو جمع ثقل ،
وهو المتاع الذي يثقل حمله ، وجمعه أثقال " لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس "
والبلوغ المصير إلى حد من الحدود ، بلغ يبلغ بلوغا وأبلغه إبلاغا ، وبلغه تبلغا
وتبلغ تبلغا وتبالغ تبالغا ، والشق المشقة ، وفيه لغتان ، فتح الشين وكسرها ،
فالكسر عليه القراء السبعة . وبالفتح قرأ أبو جعفر المدني .
والشق أيضا أحد قسمي الشئ الذي في احدى جهتيه ، ، وقال قتادة : معناه
بجهد الأنفس ، وكسرت الشين من شق الأنفس مع أن المصدر بفتح الشين لامرين :
أحدهما - قال قوم : هما لغتان في المصدر ، قال الشاعر :
وذي إبل يسعى ويحسبها له * أخي نصب من شقها ودؤوب ( 2 )
بالكسر والفتح ، وقال العجاج :
أصبح مسحول يوازي شقا ( 3 )
لكسر والفتح بمعنى يقاسي مشقة ، وقال قوم : ان المعنى إلا بذهاب شق قوى النفس
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 1 / 1 ؟ ( الطبعة الأولى ) وروايته :
كأن بقايا الاتن فوق متونه * مدب الذي فوق النقا وهو سارح
( 2 ) قائله النمر بن تولب . اللسان ( شقق )
( 3 ) اللسان ( شقق )