أحدها - انه جواب الامر وهو " قل "
الثاني - هو جواب أمر محذوف ، وتقديره قل لهم أقيموا يقيموا .
الثالث - بحذف لام الامر لان في " قل " دلالة عليه ، والمعنى ليقيموا ، وعلى
هذا يجوز ان تقول : قل له يضرب ، ولا يجوز يضرب زيدا ، لأنه عوض من
المحذوف ذكره الزجاج .
" من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال " المعنى بادروا بافعال الخير من
إقامة الصلاة وايتاء الزكاة وأفعال الخير " قبل ان " يأتيكم يوم القيامة الذي لا بيع
فيه ولا شراء ، والمراد - ههنا - ولا فداء تفدون بها نفوسكم من عذاب الله
" ولا خلال " اي ولا مخالة ، تقول : خاللت فلانا مخالة وخلالا ، قال امرؤ القيس :
صرفت الهوى عنهن من خيفة الردى * ولست بمقلي الخلال ولا قالي ( 1 )
والمخالة اصفاء المودة ، وقد يكون الخلال جمع خلة مثل قلة ، وقلال .
وظلة وظلال .
قوله تعالى :
( الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء
ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري
في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار ( 32 ) وسخر لكم الشمس
والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار ( 33 ) وآتكم من كل
ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان
لظلوم كفار ) ( 34 ) ثلاث آيات في الكوفي والمدنيين وآيتان فيما
عداها ، آخر الأولى " الأنهار " .
أخبر الله تعالى انه ( عز وجل ) اخترع السماوات والأرض وأنشأهما بلا معين .
هامش
( 1 ) ديوانه : 113 وتفسير الطبري 13 : 133