هداه يهديه إلى الدين هدى . والسلطان الحجة التي يتسلط بها على الطالب مذهب
المخالف للحق . وقيل في قوله " وما كان لنا ان ان نأتيكم بسلطان الا بإذن الله ،
قولان :
أحدهما - قال أبو علي الجبائي : انهم سألوا آية مخصوصة غير ما اتتهم
به الرسل ، كما سأله قريش ، فقالوا " لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض
ينبوعا . . " ( 1 )
والثاني - ان ما اتيناكم به بإذن الله ، لأنه مما لا يقدر عليه البشر ،
ونحن بشر .
قوله تعالى :
( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن
في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ( 13 ) ولنسكننكم
الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد )
( 14 ) آيتان بلا خلاف .
حكى الله تعالى عن الكفار انهم قالوا لرسلهم " انا لنخرجنكم من ارضنا "
وبلادنا إلا أن تدخلوا في أدياننا ، ومذاهبنا ، فحينئذ أوحى الله تعالى إلى رسله
إنا نهلك هؤلاء الظالمين الكافرين ، ونسكنكم الأرض بعدهم ذلك جزاء " لمن
خاف مقامي " اي حيث يقيمه الله بين يديه ، وأضافه إلى نفسه ، كما قال " وتجعلون
رزقكم انكم تكذبون " ( 2 ) اي رزقي إياكم قال الفراء : والعرب تضيف افعالها إلى
أنفسها والى ما وقعت عليه ، يقولون سررت برؤيتك ، وسررت برؤيتي إياك ،
هامش
( 1 ) سورة الاسرى 71 آية 90
( 2 ) سورة 56 الواقعة آية 82