وقال ابن جريج : نزلت في أربد ، لما أراد هو وعامر بن الطفيل قتل رسول
الله صلى الله عليه وسلم فجفت يده على قائم سيفه ، فرجع خائبا ، فأرسل الله ( عز وجل )
عليه في طريقه صاعقة فأحرقته وابتلى عامرا بغدة كغدة البعير قتلته حتى قال
عند موته : غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية . وفي ذلك يقول لبيد ابن
ربيعة في أربد ، وكان أخاه :
أخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السماك والأسد
ففجعني البرق والصواعق * بالفارس يوم الكريهة النجد ( 1 )
قوله تعالى :
( له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم
بشئ إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما
دعاء الكافرين إلا في ضلال ) ( 15 ) آية بلا خلا ف .
أخبر الله تعالى بأن له ( عز وجل ) دعوة الحق . وقيل في معناه ثلاثة أقوال :
أحدها - قال ابن عباس وقتادة وابن زيد إنها شهادة ان لا إله على اخلاص
التوحيد .
الثاني - قال الحسن : الله هو الحق ، فمن دعاه دعا الحق . وقال قوم : كل
دعوة هي حق جاز ان تضاف إلى الله ، قال أبو علي دعوة الحق هي الدعوة التي
يدعى الله بها على اخلاص التوحيد ، والدعوة طلب فعل الشئ ، فالانسان يدعو
ربه ان يدخله في رحمته وهو أهل المغفرة والرحمة ، وكل ما لابسه الانسان ، فقد
دخل فيه . والمعنى لله من خلقه الدعوة الحق . وقوله " والذين يدعون من دونه " قيل
في معناه قولان :
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( الطبعة الأولى ) 13 : 71 ، 74 ومجمع البيان 3 : 283