يومئذ ، فلأنها معارف تعرفت بالإضافة إلى اليوم .
اخبر الله تعالى انه لما جاء امره باهلاك قوم صالح الذين هم ثمود نجا صالحا
والمؤمنين معه برحمة منه تعالى .
وقوله " ومن خزي يومئذ " فالخزي العيب الذي تظهر فضيحته ويستحي من
مثله ، خزي يخزى خزيا إذا ظهر له عيب بهذه الصفة .
وقوله " ان ربك هو القوي العزيز " فالقوي هو القادر ، والعزيز هو القادر على
منع غيره من غير أن يقدر أحد على منعه . واصله المنع فمنه عز علي الشئ إذا امتنع
بقلبه ومنه العز الأرض الصلبة الممتنعة بالصلابة ، ومنه تعزز بفلان اي امتنع به
ويقال ( من عزبز ) اي من غلب سلب .
وكانت علامة العذاب في ثمود ما قال لهم صالح : آية ذلك ان وجوهكم تصبح
في اليوم الأول مصفرة وفي اليوم الثاني محمرة وفي الثالث مسودة ، ذكره الحسن ،
هذا من حكمته تعالى وحسن تدبيره في الانذار بما يكون من العقاب قبل أن يكون
، للمظافرة في الحجة .
ولم يختر أبو عمرو بناء ( يوم ) إذا أضيف إلى مبني كما اختير في قوله " على حين
غفلة " ( 1 ) لان هذا أضيف إلى اسم مبني ، وذلك أضيف إلى فعل مبني فباعده من
التمكن بأكثر مما باعده الأول .
قوله تعالى :
( وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين )
( 67 ) آية بلا خلاف .
اخبر الله تعالى أنه لما نجا صالحا والمؤمنين وأراد اهلاك الكفار أخذ الذين
ظلموا الصيحة ، وهي الصوت العظيم من الحيوان . وقال الجبائي لا تكون
هامش
( 1 ) سورة القصص آية 15 .