أحدها - أن يكون اسما للحي أو للأب .
والثاني - أن يكون اسما للقبيلة .
الثالث - أن يكون غلب عليه الأب دون الحي والقبيلة .
والرابع - ان يستوي ذلك في الاسم فيجري على الوجهين ، ولا يكون لاحد
الوجهين مزية على الآخر في الكثرة ، فمها جاء اسما للحي قولهم ثقيف وقريش ،
وكلما لا يقال فيه بنو فلان . واما ما جاء اسما للقبيلة فنحو تميم بنت مرة قال
سيبويه سمعناهم يقولون : قيس ابنة عيلان ، وتميم صاحبة ذلك ، وقال تغلب ابنة
وابل . واما ما غلب عليه اسم أم الحي أو القبيلة ، فقد قالوا باهلة ابن اعصر ،
وقالوا يعصر ، وباهلة اسم امرأة ، قال سيبويه جعل اسم الحي ، ومحوس لم يجعل
اسم قبيلة ، وسدوس أكثرهم يجعله اسم القبيلة ، وتميم أكثرهم يجعله اسم قبيلة ومنهم
من يجعله اسم الأب . واما ما يستوي فيه اسم قبيلة ، وأن يكون اسما للحي ،
فقال سيبويه نحو ثمود وعاد ، وسماهما مرة للقبيلتين ومرة للحيين ، فكثرتهما سواء .
قال : وعادا وثمودا ، وقال " ألا إن ثمود كفروا ربهم " وقال " واتينا ثمود الناقة "
فإذا استوى في ثمود أن يكون مرة للقبيلة ومرة للحي ولم يكن لحمله على أحد
الوجهين مزية في الكثرة :
فمن صرف في جميع المواضع كان حسنا ، ومن لم يصرف أيضا كذلك ،
وكذلك ان صرف في موضع ولم يصرف في موضع آخر إلا أنه لا ينبغي ان يخرج
عما قرأت به القراء لان القراءة سنة ، فلا يجوز ان تحمل على ما يجوز في العربية
حتى تنضم إليه الرواية .
معنى قوله " كان لم يغنوا " أي كأن لم يقيموا فيها لانقطاع آثارهم بالهلاك وما
بقي من اخبارهم الدالة على الخزي الذي نزل بهم ، يقال غنى بالمكان إذا أقام به
والمغاني المنازل قال النابغة :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 23
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٣