تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الشئ وبيانه . وإنما قال " هذا بصائر " لان المراد به القرآن ، وقوله تعالى " وهدى " يعني بيان وحجة ورحمة لقوم يؤمنون ، فأضافه إليهم لأنهم هم المنتفعون بها ، دون غيرهم من الكفار ، وإن كان بيانا للكل . وقال الجبائي قوله " هذا بصائر " إشارة إلى الأدلة الدالة على توحيده وصفاته وعدله وحكمته وصحة نبوة النبي وصحة ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله . قوله تعالى : وإذا قرئ القران فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ( 203 ) آية بلا خلاف . امر الله تعالى المكلفين بأنه إذا قرئ القرآن ان يسمعوا له ويصغوا إليه ليفهموا معانيه ويعتبروا بمواعظه وان ينصتوا لتلاوته ويتدبروه ولا يلغوا فيه ليرحمهم بذلك ربهم ، وباعتبارهم به واتعاضهم بمواعظه . واختلفوا في الوقت الذي أمروا بالانصات والاستماع : فقال قوم : أمروا حال كون المصلي في الصلاة خلف الامام الذي يأتم به . وهو يسمع قراءة الإمام ، فعليه أن ينصت ولا يقرأ ويتسمع لقراءته . ومنهم من قال : لأنهم كانوا يتكلمون في صلاتهم ويسلم بعضهم على بعض ، وإذا دخل داخل وهم في الصلاة قال لهم كم صليتم فيخبرونه وكان مباحا فنسخ ذلك ، ذهب إليه عبد الله بن مسعود ، وأبو هريرة والزهري وعطا عبيد الله بن أبي عمير ومجاهد وقتادة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والضحاك وإبراهيم وعامر الشعبي وابن عباس وابن زيد ، واختاره الجبائي . وقال قوم : هو امر بالانصات للامام إذا قرأ القرآن في خطبته . روي ذلك عن مجاهد . وقال قوم : هو امر بذلك في الصلاة والخطبة . وروي ذلك عن مجاهد