تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
يحتلم وجهين : أحدهما - أن يكون كقوله " وكانوا فيه من الزاهدين " ( 1 ) و " اني لك من الناصحين " ( 2 ) و " انا على ذلكم من الشاهدين " ( 3 ) قال أبو الحسن : إنما يجوز في حروف الجر ذلك ، لان التقدير فيه التعلق بمضمر يفسره هذا الذي يظهر بعد ، وإن كان لا يجوز تسليطه عليه . ومثله " يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين " ( 4 ) فانتصب " يوم يرون " بما دل عليه " لا بشرى يومئذ " ولا يجوز فيما بعد ( لا ) هذه أن يتسلط على ( يوم ) وكذلك " ما ليس لك به علم " يتعلق بما دل عليه ( علم ) المذكور وإن لم يجز أن يعمل فيه . والثاني - أن يكون متعلقا بالمستقر ، وهو العامل فيه كتعلق الظروف بالمعاني كما تقول : ليس لك فيه رضاء ، فيكون ( به ) في الآية بمنزلة ( فيه ) . قوله تعالى : قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ( 48 ) آية في هذه الآية حكاية ما أمر الله تعالى به نوحا حين استوت السفينة على الجبل ، وأنه قال له " اهبط " أي انزل من الجبل ، فالهبوط نزول من أعلى مكان في الأرض إلى ما دونه ومن السماء . وقوله " بسلام منا " قيل في معناه وجهان : أحدهما - بسلامة منا وتحية منا ، قال لبيد : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ( 5 ) قيل : انه بمعنى السلام عليكما . وقيل : معناه بتسليم منا عليك وقوله
هامش
( 1 ) سورة 12 يوسف آية 20 ( 2 ) سورة 28 القصص آية 20 ( 3 ) سورة 21 الأنبياء آية 56 ( 4 ) سورة 25 الفرقان آية 22 ( 5 ) ديوانه 2 / 1 واللسان " عذر "