تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الجاهلين ( 46 ) آية قرأ الكسائي ويعقوب " انه عمل غير صالح " على الفعل ، ونصب ( غير ) الكسائي . الباقون " عمل " اسم مرفوع منون ( غير ) رفع . وقرأ ابن كثير ( تسألن ) بالتشديد ، وفتح النون ، وافقه نافع في التشديد الا انه كسر النون . الباقون بالتخفيف وكسر النون الا أن أبا عمرو يثبت الياء في الأصل . قال أبو علي النحوي ( سألت ) فعل يتعدى إلى مفعولين وليس مما يدخل على المبتدأ وخبره ، ويمتنع ان يتعدى إلى مفعول واحد . فمن قرأ بفتح اللام ، ولم يكسر النون عداه إلى مفعول واحد في اللفظ . والمعنى على التعدي إلى ثان ومن كسر النون دل على أنه عداه إلى مفعولين ، أحدهما : اسم المتكلم . والاخر - الاسم الموصول ، وحذف النون المتصلة بياء المتكلم ، كما حذفت من قولهم ( اني ) كراهة اجتماع النونات . ومن أثبت الياء فهو الأصل ، ومن حذفها اجتزأ بالكسرة الدالة عليها . في هذه الآية حكاية عما أجاب الله به نوحا حين سأله نجاة ابنه بأن قال له " يا نوح انه ليس من أهلك . . " وقيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها - قال ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وأكثر المفسرين : انه ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم معك ، وانه كان ابنه لصلبه ، بدلالة قوله " ونادى نوح ابنه " فأضافه إليه إضافة مطلقة . والثاني - انه أراد بذلك أنه ليس من أهل دينك ، كما قال النبي صلى الله عليه وآله ( سلمان ) منا أهل البيت ) وإنما أراد على ديننا . وثالثها - قال الحسن ومجاهد : انه كان لغيره ، وولد على فراشه ، فسأل نوح على الظاهر فأعلمه الله باطن الامر ، فنفاه منه على ما علمه ، فيكون على هذا هو نفسه عمل غير صالح ، كما يقولون : الشعر زهير . وهذا الوجه ضعيف ، لان في ذلك طعنا على نبي وإضافة ما لا يليق به إليه . والمعتمد الأول . وقال ابن عباس :