تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
القائل : لأجزينك ما عملت ، وبما عملت . واختار ذلك البلخي . والسمع إدراك الصوت بما به يكون مسموعا . والابصار إدراك الشئ بما به يكون مبصرا . قوله تعالى : أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 21 ) آية ثم أخبر عنهم بخبر آخر ، وهو أنهم " الذين خسروا أنفسهم " من حيث أنهم فعلوا ما يستحقون به العذاب وهلكوا بذلك في خسران أنفسهم ، وخسران النفس أعظم الخسران ، لأنه ليس عنها عوض ، وعن هلاك رأس المال عوض ، فسلامة النفس أجل فائدة ، وما كان بعده من نفع فهو ربح . وقوله " وضل عنهم ما كانوا يفترون " قيل في معناه قولان : أحدهما - ذهب عنهم الانتفاع بالافتراء كما كانوا في الدنيا والثاني - ذهب عنهم الأوثان التي كانوا يأملون بها الانتفاع - في قول الحسن - و ( أولئك ) إشارة إلى البعيد ، ( وهؤلاء ) إشارة إلى القريب وأولاء مبني على الكسر ، لأنه اسم للجمع بمنزلة الواحد والكاف في ( أولئك ) حرف يدل على أن الكلام الذي معه مخاطبا به . ووجه اتصال ( ما ) في الآية أن ( أولئك ) إشارة إلى من تقدم ذكره و ( الذين ) صفة لهم وهو موصول و ( خسروا ) صلته و ( أنفسهم ) معمول الصلة و ( ضل ) معطوف على الصلة و ( كانوا ) صلة فاعل معطوف الصلة و ( يفترون ) خبر صلة فاعل معطوف الصلة ، وهو تمام ( الاسم ) . قوله تعالى : لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون ( 22 ) آية