أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر ( 1 )
أي براءة منه . والتحية التكرمة بالحال الجليلة ، ولذلك يسمون الملك
التحية ، قال عمرو بن معد يكرب :
أزور بها أبو قابوس حتى * أنيخ على تحيته بجند ( 2 )
وقال زهير بن خباب الكلبي :
من كل ما نال الفتى * قد نلته الا التحيه ( 3 )
وهو مأخوذ من قولهم أحياك الله حياة طيبة . والمعنى تحية بعضهم لبعض سلام
اي سلمت وامنت مما ابتلى به أهل النار . و ( أن ) في الآية هي المخففة من
الثقيلة وجاز ان لا تعمل لخروجها بالتخفيف عن شبه الفعل ، كما قال الشاعر :
في فتية كسيوف الهند قد علموا * ان هالك كل من يحفى وينتعل ( 4 )
والميم في اللهم بمعنى ( يا ) كأنه قال يا الله ، ولم يجعل في موضع ( يا ) لئلا
يكون كحروف النداء التي تجري في كل اسم .
قوله تعالى :
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي
إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم
يعمهون ( 11 ) آية
قرا ابن عامر ويعقوب " لقضى إليهم اجلهم " بفتح القاف . الباقون بضمها على
ما لم يسم فاعله . قال أبو علي الفارسي : اللام في قوله " لقضي إليهم اجلهم " جواب
( لو ) في قوله " ولو يعجل الله للناس " والمعنى " ولو يعجل الله للناس " دعاء
هامش
( 1 ) مر هذا البيت في 1 / 134 و 3 / 81 و 5 / 241
( 2 ) تفسير الطبري 11 / 58
( 3 ) تفسير الطبري 11 / 58
( 4 ) حاشية الصبان 1 / 290