بالنار أشد اسخان . قال المرقش الأصغر :
وكل يوم لها مقطرة * فيها كباء معد وحميم ( 1 )
الكباء العود الذي يتبخر به . وقوله " وعذاب أليم " معناه مؤلم " بما كانوا
يكفرون " اي جزاء على كفرهم .
قوله تعالى :
هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل
لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق
يفصل الآيات لقوم يعلمون ( 5 ) آية .
روى ابن مجاهد عن قنبل . والمولى عن الربيبي ( ضئاء ) بهمزة بعد الضاد مكان
الياء حيث وقع . الباقون بياء بعد الضاد ومدة بعدها . قال أبو علي الفارسي :
لا يخلو " ضياء " من أن يكون جمع ضوء كسوط وسياط ، وحوض وحياض ، أو
مصدر ( ضاء ) يضوء ضياء مثل عاذ يعوذ عياذا أو قام يقوم قياما ، وعلى أي الوجهين
حملته فالمضاف محذوف ، والمعنى جعل الشمس ذات ضياء ، والقمر ذا نور . أو
يكون جعل النور والضياء لكثرة ذلك فيهما ، فأما الهمزة في موضع العين من
" ضياء " فيكون على القلب كأنه قدم اللام التي هي همزة إلى موضع العين واخر
العين التي هي واو إلى موضع اللام ، فلما وقعت طرفا بعد الف زائدة قلبت همزة .
كما فعلوا ذلك في ( سقاء وعلاء ) وهذا إذا قدر جمعا كان أسوغ . كما قالوا
قوس وقسي . فصححوا الواحد وقلبوا في الجمع ، وإذا قدرته مصدأ كان أبعد ، لان
المصدر يجري على فعله في الصحة والاعتلال ، والقلب ضرب من الاعتلال فإذا لم
يكن في الفعل يمتنع أن يكون أيضا في المصدر ألا ترى انهم قالوا : لاذ لواذا
هامش
( 1 ) لسان العرب " قطر " ، " حمم " ومجاز القرآن 1 / 274