10 - سورة يونس
( مكية وهي مئة وتسع آيات )
بسم الله الرحمن الرحيم
آلر تلك آيات الكتاب الحكيم ( 1 ) آية .
إنما لم تعد ( الر ) آية كما عد ( ألم ) آية في عدد الكوفيين لان آخره لا يشاكل
رؤس الآي التي بعده ، إذ هي بمنزلة المردف بالياء . و ( طه ) عد ، لأنه يشاكل
رؤس الآي التي . وقرأ ( الر ) بالتفخيم ابن كثير ونافع وأبو جعفر . وقرأ
بالإمالة أبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة والكسائي . واختلفوا عن عاصم : فروى
هبيرة عن حفص بكسر الراء . الباقون عنه بالتفخيم . قال أبو علي الفارسي : من
ترك الإمالة ، فلان كثيرا من العرب لا يميل ما يجوز فيه الإمالة كما يمنعها
المستعلي . ومن أمال ، فلأنها اسم لما يلفظ به من الأصوات ، فجازت الإمالة من
حيث كانت اسما ولم تكن كالحروف التي تمنع فيها الإمالة . وقال الرماني : إنما
جاز إمالة حروف الهجاء ، لان ألفه في تقدير الانقلاب عن ياء .
وقد بينا في أول سورة البقرة معنى هذه الحروف التي في أول السور ، واختلاف
المفسرين ، وقلنا : إن أقوى الوجوه أنها أسماء السور ، فلا وجه لإعادته .
وقوله " تلك قال أبو عبيدة معنا هذه . وقال الزجاج : المعنى الآيات
التي تقدم ذكرها ، وهو قول الجبائي . وقال قوم : إنما قال " تلك " لتقدم الذكر
( الرفي ) كقولك هند هي كريمة . وإنما أضيفت الآيات إلى الكتاب لأنها أبعاض
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 331
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٣١