ذكر النار قال أوه . وقال الضحاك : معناه المؤمن الموقن بالخشية الرحيم . وقال
آخرون : معناه فقيه . وقال أبو عبيدة : معناه المتوجع المتضرع إلى الله خوفا
وإشفاقا . وأصل الأواه من التأوه وهو التوجع والتحزن تقول ، تأوه تأوها وأوه
تأويها ، قال المثقب العبدي :
إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة الرجل الحزين ( 1 )
والعرب تقول : أوه من كذا بكسر الواو وتسكين الهاء قال الشاعر :
فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض دونها وسماء ( 2 )
والعامة تقول : أوه يقال أيضا أوه بكسر الواو وكسر الهاء وينشد البيت المتقدم .
ذكره كذلك ، وقال الجعدي :
صروح مروح يتبع الورق بعد ما * يعرس شكوى آهة وتنمرا ( 3 )
وقال الراجز :
فأوه الداعي وضوضاء أكلبه ( 4 )
ولو جاء منه ( فعل يفعل ) لكان آه يؤوه أوها على وزن ( قال يقول قولا )
والحليم هو المهمل على وجه حسن . والحلم الامهال على ما تقتضيه الحكمة . وهي
صفة مدح . والله حليم عن العصاة بإمهاله لهم مع قدرته على تعجيل عقوبتهم وقال
ابن عباس ومجاهد وقتادة : إنما تبين عداوته لما مات على كفره . وقال أبو علي
الجبائي : لما آيس من فلاحه عند تصميمه على بعد الوعد في الايمان بالله الذي
هامش
( 1 ) ديوانه : 29 ومجاز القرآن 1 / 270 واللسان ( أوه ) وتفسير الطبري
14 / 535 يصف ناقته بأنها تحن إلى الديار .
( 2 ) اللسان ( أوه ) والطبري 14 / 535
( 3 ) ديوانه : 33 ، 52 وجمرة أشعار العرب : 146 والطبري 14 / 534
ويروى ( خنوف ) و ( ظروح ) و ( طروح ) بدل ( صروح ) .
( 4 ) تفسير الطبري 14 / 535