تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قوله " والحافظون " فلانه جاء وهو أقرب إلى المعطوف ، ومعنى " الحافظون لحدود الله " انهم يحفظون ما أمر الله به ونهى عنه فلا يتجاوزونه إلى غيره . وقوله : " وبشر المؤمنين " امر للنبي صلى الله عليه وآله ان يبشر المؤمنين المصدقين بالله المعترفين بنبوته بالثواب الجزيل والمنزلة الرفيعة وخاصة إذا جمعوا هذه الأوصاف على كمالها وتمامها دون غيرهم . قوله تعالى : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ( 114 ) آية . أخبر الله تعالى أنه لم يكن " للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا " ومعناه أن يطلبوا المغفرة " للمشركين " الذين يعبدون مع الله إلها آخر والذين لا يوحدونه ولا يقرون بالاهيته " وإن كان " الذي يطلب لهم المغفرة أقرب الناس إليهم بعد أن يعلموا أنهم كفار مستحقون للخلود في النار . والقربى معناه القرب في النسب بالرجوع إلى أب أو أم بإضافة قريبة . ومعنى قوله " ولو كانوا أولي قربى " أي القرابة وإن دعت إلى الحنو والرقة ، فإنه لا يلتفت إلى دعائها في الخصلة التي نهى الله عنها . قوله تعالى : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لاواه حليم ( 115 ) آية . لما ذكر الله تعالى أنه ليس للنبي والذين آمنوا أن يطلبوا المغفرة للمشركين
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 308 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي