تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أخبر الله تعالى أنه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بما ضمن لهم على بذلها من الثواب في قوله " بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله " أعداء الله وأعداء نبيه فيقتلون أعداء الله ويقتلهم أعداء الله فيصبرون على ذلك . ومن قدم المفعول أراد يقتل بعضهم ، فيقتل الباقون أعداء الله . وقوله " وعدا عليه حقا " نصب ( وعدا ) على المصدر بما دل عليه اشترى إذ يدل على أنه وعد ، ومثله " صنع الله الذي أتقن كل شئ " ( 1 ) و " فطرة الله التي قطر الناس عليها " ( 2 ) والوعد خبر بما يفعله المخبر من الخير بغيره . والوعيد خبر بما الناس عليها " ( 2 ) والوعد خبر بما يفعله المخبر من الخير بغيره . والوعيد خبر بما يفعله المخبر من الشر بغيره . وقوله " حقا " معناه يتبين الوعد بالحق الواجب من الوعد بما لم يكن واجبا . فالوعد بالثواب دل على وجوبه من وجهين : أحدهما - من حيث إنه جزاء على الطاعة . والثاني - أنه إنجاز الوعد . وقوله " في التوراة والإنجيل والقرآن " معناه إن هذا الوعد للمجاهدين مذكور في هذه الكتب . قال الزجاج : وذلك يدل على أن . الجهاد كان واجبا على أهل كل ملة . وقوله " ومن أوفى بعهده من الله ؟ ! " معناه لا أحد أحق بالوفاء بالعهد من الله " فاستبشروا " أيها المؤمنون " ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " يعني ذلك الشراء والبيع هو الفلاح العظيم الذي لا يقارنه شئ . قوله تعالى : التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ( 113 ) آية . قيل في ارتفاع قوله " التائبون " ثلاثة أقوال : أحدها - انه ارتفع بالمدح
هامش
( 1 ) سورة 27 النمل آية 88 ( 2 ) سورة 30 الروم آية 30