ياء بلا همز على وزن ( فعل ) .
قال أبو زيد : قد بؤس الرجل يبؤس بأسا إذا كان شديد البأس ، وفي البؤس
بئس وبيس يبأس بؤسا وبيئسا وباسا والبأساء الاسم .
قال أبو علي : من قرأ على وزن ( فعيل ) يحتمل أمرين :
أحدهما - أن يكون فعيلا من بؤس يبؤس إذا كان شديد البأس مثل " من
عذاب شديد " ( 1 ) قال أبو محمد الفقعسي :
أشعث غير حسن اللبوس * باق على عيش له بئيس
أي شديد .
والثاني - أن يكون من عذاب ذي بئيس . فوضعه بالمصدر ، والمصدر قد
يجئ على ( فعيل ) مثل نكير ونذير وشحيح وعذير الحي ، والتقدير من عذاب ذي
بئيس أي عذاب ذي بؤس .
ومن قرأ بكسر الباء من غير همز فإنه جعلها اسما ، فوصفه به مثل قوله صلى الله عليه وآله
( إن الله نهى عن قيل وقال ) ومثله : منذ شب إلى رب . ونظيره من الصفة نقض وبصق .
ومن فتح الباء من غير همز فهو أيضا ( فعل ) في الأصل وصف به وأبدلت الهمزة
ياء وحكى سيبويه أنه سمع بعض العرب يقول : بيس فلا يحقق الهمزة ويدع الحرف
على الأصل الذي هو ( فعل ) كأنه يسكن العين كما يسكن من ( علم ) ويقلب
الهمزة ياء الا أنه لما أسكنها لم يجز أن يجعلها بين بين فأخلصها ياء .
وقراءة ابن عامر مثل قراءة نافع إلا أن ابن عامر حقق الهمزة .
وقراءة أبي بكر على وزن " فيعل " فإنه جعله وصفا كضيغم وحيدر ، وهذا
البناء كثير في الصفة ولا يجوز كسر العين من بيئس لان " فيعل " بناء اختص به ما
كان عينه ياء أو واوا مثل سيد وطيب ، ولم يجئ مثل ضيغم وجاء في المعتل
حكى سيبويه عين وانشد لرؤبة .
هامش
( 1 ) سورة 14 إبراهيم آية 2