آيتان في المدنيين والبصري اية واحدة في الكوفي .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( بالعدوة ) بكسر العين ، الباقون بضمها وهما
لغتان قال الراعي في الكسر :
وعينان حمر مآقيهما * كما نظر العدوة الجؤذر ( 1 )
وقال أوس بن حجر في الضم :
وفارس لا يحل الحي عدوته * ولوا سراعا وما هموا باقبال ( 2 )
والعدوة شفير الوادي . وقال البصريون : الكسر أكثر اللغات . وقال احمد
ابن يحيي : بالضم أكثر . وقال قوم : هما لغتان سواء ، وقرأ نافع وأبو بكر عن
عاصم وابن كثير في رواية البزي وشبل " حيي " باظهار الياءين . وقرأ الباقون
بالادغام وإنما جاز الادغام في ( حيي ) للزوم الحركة في الثاني يجري مجرى
( ردوا ) إذا أخبروا عن جماعة قالوا : حيوا فخففوا وقد جاء مدغما ، فقالوا حيوا
ومن اختار الاظهار ، فلامتناع الادغام في مضارعه من يحيي فجرى على شاكلته
قال الزجاج ، لان الحرف الثاني ينتقل عن لفظ الياء تقول حيي يحيى فاما أحيا
يحيي فلا يجوز فيه الادغام عند البصريين ، لان الثاني إذا سكن في الصحيح من
المضاعف في نحو لم يردد كان الاظهار أجود فالمعتل بذلك أولى ، لان سكونه ألزم
فلذلك وجه الاظهار في ( يحيي ) لأنه أحق من ( لم يردد ) لان السكون له ألزم
وقد أجاز الفراء الادغام في يحيي وانشد بيتا لا يعرف شاعره :
وكأنها بين النساء سبيكة * تمشي بشدة بأنها فتعي ( 3 )
تقدير معنى الآية واذكروا أيها المؤمنون " إذ أنتم بالعدوة " وهي الجهة
التي هي نهاية الشئ من أحد جانبيه . ومنه قولهم عدوتا الوادي . وهما شفيراه
وجانباه . و ( الدنيا ) بمعنى الأدنى إلى المدينة . و ( القصوى ) بمعنى الأقصى
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 13 / 565
( 3 ) معاني القرآن 1 / 412