تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
آيتان في المدنيين والبصري اية واحدة في الكوفي . قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( بالعدوة ) بكسر العين ، الباقون بضمها وهما لغتان قال الراعي في الكسر : وعينان حمر مآقيهما * كما نظر العدوة الجؤذر ( 1 ) وقال أوس بن حجر في الضم : وفارس لا يحل الحي عدوته * ولوا سراعا وما هموا باقبال ( 2 ) والعدوة شفير الوادي . وقال البصريون : الكسر أكثر اللغات . وقال احمد ابن يحيي : بالضم أكثر . وقال قوم : هما لغتان سواء ، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم وابن كثير في رواية البزي وشبل " حيي " باظهار الياءين . وقرأ الباقون بالادغام وإنما جاز الادغام في ( حيي ) للزوم الحركة في الثاني يجري مجرى ( ردوا ) إذا أخبروا عن جماعة قالوا : حيوا فخففوا وقد جاء مدغما ، فقالوا حيوا ومن اختار الاظهار ، فلامتناع الادغام في مضارعه من يحيي فجرى على شاكلته قال الزجاج ، لان الحرف الثاني ينتقل عن لفظ الياء تقول حيي يحيى فاما أحيا يحيي فلا يجوز فيه الادغام عند البصريين ، لان الثاني إذا سكن في الصحيح من المضاعف في نحو لم يردد كان الاظهار أجود فالمعتل بذلك أولى ، لان سكونه ألزم فلذلك وجه الاظهار في ( يحيي ) لأنه أحق من ( لم يردد ) لان السكون له ألزم وقد أجاز الفراء الادغام في يحيي وانشد بيتا لا يعرف شاعره : وكأنها بين النساء سبيكة * تمشي بشدة بأنها فتعي ( 3 ) تقدير معنى الآية واذكروا أيها المؤمنون " إذ أنتم بالعدوة " وهي الجهة التي هي نهاية الشئ من أحد جانبيه . ومنه قولهم عدوتا الوادي . وهما شفيراه وجانباه . و ( الدنيا ) بمعنى الأدنى إلى المدينة . و ( القصوى ) بمعنى الأقصى
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 13 / 565 ( 3 ) معاني القرآن 1 / 412