تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
من سائر المسلمين ، ذهب إليه الشافعي . وقال أهل العراق : يقسم الخمس ثلاثة أقسام ، لان سهم الرسول صرفه الأئمة الأربعة إلى الكراع والسلاح . وقال مالك : يقسم على ما ذكره الله . ويجوز للامام ان يخرج عنهم حسب ما يراه وإنما جاء على طريق الأولى في بعض الأحوال . وقال أبو العالية - وهو رجل من صالحي التابعين - يقسم ستة أقسام ، فسهم الله للكعبة ، والباقي لمن ذكر بعد ذلك . وقال ابن عباس ومجاهد : ذو القربى هم بنو هاشم ، وقد بينا نحن ان المراد بذي القربى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله : وبعد النبي القائم مقامه ، وبه قال علي بن الحسين عليه السلام وروى جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وآله انهم بنو هاشم ، وبنوا المطلب واختاره الشافعي وقال الحسن وقتادة : سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى لولي الأمر من بعده وهو مثل مذهبنا . وقال أبو علي الجبائي : إن الأئمة الأربعة جعلوا سهم الرسول وذي القربى في الكراع والسلاح واجمعوا على أن سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل شائع في الناس بخلاف ما قلناه . واليتيم من مات أبوه وهو صغير قبل البلوغ . وكل حيوان يتيم من قيل أمه إلا ابن آدم ، فإنه من قبل أبيه . واما ابن السبيل ، فهو المنقطع به في سفره . وإنما قيل ابن السبيل بمعنى اخرجه إلى هذا المستقر ، كما يخرجه أبوه من مستقره لقي محتاجا . والمسكين المحتاج الذي من شأنه ان تسكنه الحاجة عما ينهض به الغنى . وقوله " فأن الله خمسه " قيل في فتح ( ان ) قولان : أحدهما - فعلى ان لله خمسه وحذف حرف الجر فنصب . الثاني - انه عطف على ( ان ) الأولى وحذف خبر الأولى لدلالة الكلام عليه ، وتقديره اعلموا ان ما غنمتم من شئ يجب قسمته واعلموا ان لله خمسه . قال الفراء : إنه جزاء بمنزلة " ألم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا " ( 1 ) قال الرماني : هذا غلط