من سائر المسلمين ، ذهب إليه الشافعي .
وقال أهل العراق : يقسم الخمس ثلاثة أقسام ، لان سهم الرسول صرفه الأئمة
الأربعة إلى الكراع والسلاح .
وقال مالك : يقسم على ما ذكره الله . ويجوز للامام ان يخرج عنهم حسب
ما يراه وإنما جاء على طريق الأولى في بعض الأحوال .
وقال أبو العالية - وهو رجل من صالحي التابعين - يقسم ستة أقسام ، فسهم
الله للكعبة ، والباقي لمن ذكر بعد ذلك .
وقال ابن عباس ومجاهد : ذو القربى هم بنو هاشم ، وقد بينا نحن ان المراد
بذي القربى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله : وبعد النبي القائم مقامه ، وبه قال علي بن الحسين عليه السلام
وروى جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وآله انهم بنو هاشم ، وبنوا المطلب واختاره الشافعي وقال
الحسن وقتادة : سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى لولي الأمر من بعده وهو مثل مذهبنا .
وقال أبو علي الجبائي : إن الأئمة الأربعة جعلوا سهم الرسول وذي القربى في الكراع والسلاح
واجمعوا على أن سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل شائع في الناس بخلاف ما قلناه .
واليتيم من مات أبوه وهو صغير قبل البلوغ . وكل حيوان يتيم من قيل أمه
إلا ابن آدم ، فإنه من قبل أبيه .
واما ابن السبيل ، فهو المنقطع به في سفره . وإنما قيل ابن السبيل بمعنى
اخرجه إلى هذا المستقر ، كما يخرجه أبوه من مستقره لقي محتاجا .
والمسكين المحتاج الذي من شأنه ان تسكنه الحاجة عما ينهض به الغنى .
وقوله " فأن الله خمسه " قيل في فتح ( ان ) قولان : أحدهما - فعلى ان
لله خمسه وحذف حرف الجر فنصب . الثاني - انه عطف على ( ان ) الأولى وحذف
خبر الأولى لدلالة الكلام عليه ، وتقديره اعلموا ان ما غنمتم من شئ يجب قسمته
واعلموا ان لله خمسه . قال الفراء : إنه جزاء بمنزلة " ألم يعلموا انه من يحادد
الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا " ( 1 ) قال الرماني : هذا غلط
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 124
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢٤