ان فعلتم ذلك غفرنا لكم خطاياكم . وقوله ( سنزيد المحسنين ) معناه سنزيد
المحسنين منكم نعما وفضلا في الدنيا والآخرة ، ولا نقتصر لهم على نعم هذه القرية .
ورفع حطة على تقدير مسألتنا حطة ومطلوبنا حطة . وان نصب جاز بمعنى
حط عنا حطة . وقوله سجدا نصب على الحال من دخول الباب . وقال أبو علي ليس
بحال لدخول الباب ، لأنهم بدلوا في حياة موسى .
قوله تعالى :
فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا
عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون ( 161 ) آية
اخبر الله تعالى عن هؤلاء الذين أمرهم بدخول القرية متواضعين ، وان
يقولوا حطة لذنوبنا ، انهم بدلوا قولا غير الذي قيل لهم .
والتبديل تغيير الشئ برفعه إلى بدل ، فقال الحسن قالوا حنطة بدل حطة .
وقال قوم : قالوا قولا ينافي الاستغفار ويخالف التوبة . وقالوا ما يدل على الاصرار .
وأخبر تعالى انه ارسل عليهم عند ذلك رجزا وهو العذاب والعقوبة جزاء بما
كانوا يفعلونه من معاصي الله تعالى ويظلمون بها أنفسهم .
واصل الرجز الميل عن الحق فمنه الرجازة وما يعدل به الحمل إذا مال عن خفة
والرجز عبادة الوثن . والناقة الرجزاء التي تميل في أحد شقيها لداء يعرض لها في عجزها
قوله تعالى :
وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في
السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون
لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون ( 162 ) آية .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 11
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١١