وان كلابا هذه عشر أبطن * وأنت برئ من قبائلها العشر
وقوله تعالى " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " معناه : ما أنقصونا
شيئا ولكن انقصوا أنفسهم تقول العرب : ظلمت سقاك إذا سقيته قبل ان يخرج
زبده ، ويقال : ظلم الوادي إذا بلغ الماء منه موضعا لم يكن ناله فيما مضى ، قال
الفراء وأنشدني بعضهم :
يكاد يطلع ظلما ثم يمنعه * عن الشواهق فالوادي به شرق
ويقال هو أظلم من حية . لأنها تأتي حجر ألم تحفره فتسكنه ويقال ما ظلمك
ان تفعل كذا أي ما منعك . والأرض المظلومة التي لم ينلها المطر .
قوله تعالى :
( وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث
شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم
سنزيد المحسنين ) ( 160 ) آية بلا خلاف .
قرأ أهل المدينة وابن عامر ويعقوب ( يغفر ) بالياء وضمها ، وفتح الفاء الباقون
بالنون وكسر الفاء ، وقرأ أهل المدينة ويعقوب ( خطيئاتكم ) على جمع السلامة
ورفع التاء ، وقرأ ابن عامر على التوحيد ورفع التاء ، وقرأ أبو عمرو ( خطاياكم )
بغير همز على جمع التكسير ، الباقون وهم ابن كثير وأهل الكوفة ( خطيأتكم )
على جمع السلامة وكسر التاء .
من قرأ " يغفر " حمله على قوله تعالى " وإذ قيل لهم " ادخلوا . . يغفر ،
والتي في البقرة ( نغفر ) بالنون ، فالنون هناك أحسن لقوله " وإذ قلنا " وجاز ههنا
بالنون كأنه قيل لهم ادخلوا . . نغفر . أي إن دخلتم غفرنا .
ومن قرأ تغفر بالتاء المضمومة فلانه اسند إليها خطيئاتكم وهو مؤنث فأنث
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 9
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩