يقل سبطا لاحد ثلاثة أشياء :
أحدها - انه بدل ليس بتمييز والمعنى قطعناهم أسباطا ذكر ذلك الزجاج .
الثاني - على أن كل قسم أسباط لان الواحد يقال له سبط ، فيجوز على هذا
عندي عشرون دراهم على أن كل قسم منها دراهم قال كثير :
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط ايمان وبر * وسبط غيبته كربلا ( 1 )
الثالث - أن يكون أقام الصفة مقام الموصوف . وتقديره اثنتي عشرة
فرقة أسباطا .
والسبط : الجماعة التي تجري في الامر بسهولة لاتفاقهم في الكلمة على أنه
مأخوذ من السبوط . وقيل إنه مأخوذ من السبط ضرب من الشجر ، فجعل الأب
الذي يجمعهم كالشجرة التي تتفرع عنها الأغصان الكثيرة . وقال أبو علي لأنهم
كانوا بني اثني عشر رجلا من ولد يعقوب وقيل إنما فرقوا أسباطا لاختلاف رتبتهم .
والانبجاس : خروج الماء الجاري بقلة ، والانفجار خروجه بكثرة ، فكان
يبتدئ بقلة ثم يتسع حتى يصير إلى الكثرة ، فلذلك ذكره ههنا بالانبجاس وفي
البقرة بالانفجار .
والظلة السترة التي تقي من الشمس ، والأغلب عليها العلو .
فجعل الله عز وجل لهم من الغمام ظلة تكنهم لما احتاجوا إلى ذلك في التيه كما
أعطاهم المن والسلوى . والمن ضرب من الحلاوة يسقط على الشجر . والسلوى طائر
كالسماني . وإنما أنث " اثنتا عشرة أسباطا " مع أن السبط ذكر ، لاحد ثلاثة أشياء :
أحدها - اثنتي عشرة فرقة ثم حذف .
الثاني - وقطعناهم قطعا اثنتي عشرة ، فحذف على هذا التقدير .
الثالث - أن السبط لما وقع على الأمة أنث . كما قال الشاعر :
هامش
( 1 ) الأغاني 9 / 14 .