تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
كل السحرة أنه إذا قيل بكل السحرة ، فالمعنى المطلوب للجميع ، وإذا قيل : بكل ساحر ، فالمعنى المطلوب لكل واحد منهم ، ويبين ذلك قول القائل : لكل ساحر درهم ، ولكل السحرة درهم ، فان الأول يفيد أن لكل واحد درهما ، والثاني أن الجميع لهم درهم . والباء في قوله " بكل " قيل فيه قولان : أحدهما - انه للتعدية كما يعدى بالألف ، ومنه ذهبت به وأذهبته وأتيت به وأتيته . الثاني - أنها بمعنى ( مع ) أي يأتون ومعهم كل ساحر عليم . قوله تعالى : وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين ( 112 ) قال نعم وإنكم لمن المقربين ( 113 ) آيتان قرأ أهل الحجاز وحفص " إن لنا لأجرا " بهمزة واحدة على الخبر ، وقرأ بهمزتين مخففتين ابن عامر وأهل الكوفة إلا حفصا وروح ، إلا أن الحلواني عن هشام يفصل بينهما بألف ، وأبو عمرو ورويس لا يفصل . قال أبو علي : الاستفهام في هذا الموضع أشبه ، لأنهم يستفهمون عن الاجر ، وليس يقطعون أن لهم الاجر ، ويقوي ذلك إجماعهم في الشعراء ، وربما حذفت همزة الاستفهام ، قال الحسن قوله تعالى " وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل " ( 1 ) إن من الناس من يذهب إلى أنه على الاستفهام وقد جاء ذلك في الشعر : أفرح أن أرزأ الكرام وأن * أورث ذودا شصائصا نبلا ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة 26 الشعراء آية 22 . ( 2 ) اللسان ( نبل ) يقول أأفرح بصغار الإبل التي ورثتها ، وقد رزئت بالكرام ؟ .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 498 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي