تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الثاني - الرفع بتقدير وهو ذكرى . الثالث - قال الزجاج : يجوز فيه الجر ، لان المعنى ، لان تنذر وذكرى . قال الرماني : هذا ضعيف ، لأنه لا يجوز ان يحمل الجر على التأويل ، كما لا يجوز مررت به وزيد . قوله تعالى : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ( 2 ) آية قرأ حمزة ، والكسائي وحفص " تذكرون " بتخفيف الذال بتاء واحدة . الباقون بالتشديد الا ابن عامر ، فإنه قرأ يتذكرون بياء وتا ، قال الزجاج : التخفيف على حذف التاء الثانية كراهة اجتماع ثلاثة أحرف متقاربة ، كما قالوا استطاع يستطيع ، فحذفوا إحدى الثلاثة المتقاربة دون الأول ، لان الأول بمعنى الاستقبال ، لا يجوز حذفها ، والثانية يدل عليها تشديد العين . ومن قرأ بتشديد الذال ، فأصله تتذكرون فأدغم التاء في الذال لقرب مخرجهما ، لان التاء مهموسة والذال مجهورة . والمجهورة أزيد صوتا وأقوى من المهموس فحسن ادغام الأنقص في الأزيد . ولا يسوغ ادغام الأزيد في الأنقص ، ألا ترى ان الصاد وأختيها لم يدغمن في مقاربهن لما فيهن من زيادة الصفير . وقراءة ابن عامر بالياء والتاء : انه مخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله أي قليلا ما يتذكرون هؤلاء الذين ذكروا بهذا الخطاب . قوله " اتبعوا " خطاب من الله للمكلفين وأمر منه بأن يتبعوا ما أنزل عليهم من القرآن . ويحتمل أن يكون المراد قل لهم يا محمد : اتبعوا ما أنزل إليكم ، لأنه قال قبل ذلك " لتنذر به " وكان الخطاب متوجها إليه . والاتباع تصرف الثاني بتصريف الأول وتدبيره ، فالأول امام والثاني مؤتم . والفرق