تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قوله تعالى : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ( 163 ) آية . أسكن الياء من " محياي " أهل المدينة . قال أبو علي الفارسي : اسكان الياء من ( محياي ) شاذ خارج عن القياس والاستعمال ، فشذوذه عن القياس ان فيه التقاء الساكنين ، ولا يلتقيان على هذا الحد ، وشذوذه عن الاستعمال انك لا تجده في نظم ولا نثر الا شاذا . ووجهه ما حكى بعض البغداديين انه سمع أو حكي له : التقت حلقتا البطان باسكان الألف مع سكون لام المعرفة ، وحكى غيره : له ثلثا المال وليس هذا مثل قوله " حتى إذا اداركوا فيها ( 1 ) لان هذا في المنفصل مثل دأبه في المتصل . ومثل ما أجاز يونس من قوله : اضربان زيدا ، وسيبويه ينكر هذا من قول يونس . قال الرماني : ولو وصله على نية الوقف جاز . امره ان يقول لهؤلاء الكفار " ان صلاتي ونسكي " وقد فسرنا معنى الصلاة فيما مضى . وقيل في معنى و " نسكي " ثلاثة أقوال : أحدها - قال سعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك : ذبيحتي في الحج والعمرة . وقال الحسن ( نسكي ) ديني . وقال الزجاج والجبائي " نسكي " عبادتي . قال الزجاج : والأغلب عليه امر الذبح الذي يتقرب به إلى الله . ويقولون : فلان ناسك بمعنى عابد . وإنما ضم الصلاة إلى أصل الواجبات من التوحيد والعدل لان فيها التعظيم لله عند التكبير ، وفيها تلاوة القرآن التي تدعو إلى كل بر ، وقرر فيها الركوع والسجود وهما خضوع لله . وفيها التسبيح وهو تنزيه لله .
هامش
( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 37 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 335 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي