الحجة . والدين الذي فارقوه : قيل فيه قولان :
الحجة . والدين الذي فارقوه . وقيل فيه قولان :
قال أبو علي وغيره : هو الدين الذي امر الله باتباعه وجعله دينا لهم .
الثاني - الدين الذي هم عليه ، لانكار بعضهم بعضا بجهالة فيه .
ومعنى الشيع الفرق التي يمالئ بعضهم بعضا على امر واحد مع اختلافهم
في غيره ، وقيل أصله الظهور من قولهم : شاع الخبر يشيع إذا ظهر . وقال
الزجاج : أصله الاتباع من قولك : شايعه على الامر إذا اتبعه .
وقوله " لست منهم في شئ " خطاب للنبي صلى الله عليه وآله واعلام له انه ليس
منهم في شئ ، وانه على المباعدة التامة من أن يجتمع معهم في معنى من
مذاهبهم الفاسدة ، وليس كذلك بعضهم مع بعض ، لأنهم يجتمعون في معنى
من الباطل وان افترقوا في غيره ، فليس منهم في شئ ، لأنه برئ من جميعه
وقال الفراء : معناه النهي عن قتالهم ، ثم نسخ بقوله " فاقتلوا الشركين " ( 1 )
وهو قول السدي .
اخبر الله تعالى ان الذين فرقوا دينهم - وخالفوه وباينوه وصاروا فرقا
يمالئ بعضهم بعضا على أمر واحد مع اختلافهم في غيره - ليس النبي صلى الله عليه وآله منهم
في شئ وانه مباين لهم لفساد ما هم عليه . ثم قال " إنما أمرهم الله . ثم
ينبئهم بما كانوا يعملون " يعني ان الله تعالى هو الذي يخبرهم بأفعالهم
ويجازيهم عليها دون غيره يعني يوم القيامة .
قوله تعالى :
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى
إلا مثلها وهم لا يظلمون ( 160 ) آية بلا خلاف .
يجوز في قوله " فله عشر أمثالها " ثلاثة أوجه : الجربا لإضافة ، وعليه
جميع القراء الا يعقوب . ورفع ( أمثالها ) مع التنوين على الصفة ، وبه قرأ
هامش
( 1 ) سورة 9 التوبة آية 6 .