القيامة " أو يأتي بعض آيات ربك " ، كطلوع الشمس من مغربها .
وقوله " أو يأتي ربك " قيل في معناه قولان :
أحدهما - أو يأتي امر ربك بالعذاب . وحذف المضاف واقام المضاف
إليه مقامه ، ومثله " وجاء ربك " ( 2 ) وقوله " ان الذين يؤذون الله ورسوله " ( 3 )
يعني يؤذون أولياء الله .
الثاني - أو يأتي ربك بعظم آياته فيكون ( يأتي ) به على معنى الفعل
المعتدي ، ومثل ذلك قول الناس : اتانا الروم يريدون أتانا حكم الروم وسيرتهم .
وقوله " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت
من قبل " . قيل في الآيات التي تحجب من قبول التوبة ثلاثة أقوال :
أحدها - قال الحسن ، وروي عن النبي ( ص ) أنه قال ( بادروا بالاعمال
قبل ستة : طلوع الشمس من مغربها ، والدابة ، والدجال ، والدخان ، وخويصة
أحدكم - اي موته - وامر القيامة ) يعني القيامة .
الثاني - قال ابن معسود : طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة
الأرض ، وهو قول أبي هريرة .
الثالث - طلوع الشمس من مغاربها رواها جماعة عن النبي ( ص ) .
وقوله " أو كسبت في ايمانها خيرا " قيل في معناه ثلاثة أقوال :
أحدها - الابهام في أحد الامرين :
الثاني - التغليب ، لان الأكثر ممن ينتفع بايمانه حينئذ من كان كسب
في ايمانه خيرا قبل .
الثالث - انه لا ينفعه ايمانه حينئذ وان اكتسب فيه خيرا الا أن يكون
ممن آمن قبل - في قول السدي - ومعنى كسب الخير في الايمان عمل
النوافل والاستكثار من عمل البر بعد أداء الفرائض . والأول عندي أقواها ،
هامش
( 2 ) سورة 89 الفجر آية 22
( 3 ) سورة 33 الأحزاب آية 57 .