تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وقوله " وإذا قلتم فأعدلوا " يعني قولوا الحق . ولو كان على ذي قرابة لكم . وإنما خص القول بالعدل دون الفعل ، لان من جعل عادته العدل في القول دعاه ذلك إلى العدل في الفعل ، لان ذلك من آكد الدواعي إليه والبواعث عليه . وقوله " وبعهد الله أوفوا " قيل في معنى العهد هاهنا قولان : أحدهما - كل ما أوجبه على العبد فقد عهد إليه بايجابه عليه وتقديم القول فيه والدلالة عليه . الثاني - قال أبو علي عهد الله الحلف بالله ، فإذا حلف في غير معصية الله وجب عليه الوفاء . وقوله " ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون " قيل في معناه قولان : أحدهما - لئلا تغفلوا عنه فتتركوا العمل به والقيام بما يلزم منه . الثاني - لتتذكروا كل ما يلزمكم بتذكر هذا فتعملوا به . قوله تعالى : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصيكم به لعلكم تتقون ( 153 ) آية بلا خلاف . قرأ الكسائي وحمزة " وان هذا " بكسر الهمزة . الباقون بفتحها . وكلهم شدد النون الا ابن عامر فإنه خففها . وكلهم سكن الياء من ( صراطي ) الا ابن عامر فإنه فتحها . وبه قرأ يعقوب . وقرأ ابن كثير وابن عامر " سراطي " بالسين . الباقون بالصاد الا حمزة ، فإنه قرأ بين الصاد والزاي . وروى ابن فليح والبزي الا القواس " فتفرق " بتشديد التاء . ووجهه ان أصله ( فتتفرق ) فأدغم أحدهما في الأخرى . ومن فتح ( أن ) احتمل ذلك وجهين :