النصب ب ( ان ) . الثاني - الجزم ب ( لا ) على النهي .
وقال أبو جعفر عليه السلام : أدنى الشرك الرياء .
وقوله " وبالوالدين احسانا " العامل فيه ( أمر ) أي امر بالوالدين
إحسانا ، وأوصى بالوالدين احسانا . ودليله من وجهين : أحدهما - ان في
( حرم كذا ) معنى أوصى بتحريمه ، وامر بتجنبه . الثاني " ذلكم وصاكم به "
وقوله " ولا تقتلوا أولادكم من املاق " عطف بالنهي على الخبر ، لان
قوله " ولا تقتلوا " نهي ، وقوله أوصى ألا تشركوا به شيئا ، وأوصى بالوالدين
احسانا خبر ، وجاز ذلك كما جاز في قوله " قل اني أمرت ان أكون أول من
أسلم ولا تكونن من المشركين ( 2 ) وقال الشاعر :
حج وأوصى بسليمى الاعبد * ان لا قرى ولا تكلم أحدا
ولا تمش بفضاء بعدا * ولا يزل شرابها مبردا ( 3 )
والاملاق : الافلاس من المال والزاد يقال : أملق إملاقا ومنه الملق لأنه
اجتهاد في تقرب المفلس للطمع في العطية .
وقال ابن عباس وقتادة والسدي وابن جريج والضحاك : الاملاق الفقر ،
نهاهم الله ان يقتلوا أولادهم خوفا من الفقر . وقال " نحن نرزقكم وإياهم "
وقوله " ولا تقربوا الفواحش " نهي عن الفواحش وهي القبائح . وقيل :
الفاحش العظيم القبح ، والقبيح يقع على الصغير والكبير ، لأنه يقال القرد
قبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة . وضد القبيح الحسن وليس كذلك
الفاحش . قال الرماني ويدخل في الآية النهي عن الصغير ، لان قرب الفاحش
عمل الصغير من القبيح . وقوله " ما ظهر منها وما بطن " قيل في معناه قولان :
أحدهما - قال ابن عباس والضحاك والسدي : كانوا لا يرون بالزنا
بأسا سرا ، ويمنعون منه علانية ، فنهى الله عنه في الحالتين .
هامش
( 2 ) سورة 6 الانعام آية 14
( 3 ) مجاز القرآن 1 / 364 وتفسير الطبري 12 / 216 .