تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
النصب ب‍ ( ان ) . الثاني - الجزم ب‍ ( لا ) على النهي . وقال أبو جعفر عليه السلام : أدنى الشرك الرياء . وقوله " وبالوالدين احسانا " العامل فيه ( أمر ) أي امر بالوالدين إحسانا ، وأوصى بالوالدين احسانا . ودليله من وجهين : أحدهما - ان في ( حرم كذا ) معنى أوصى بتحريمه ، وامر بتجنبه . الثاني " ذلكم وصاكم به " وقوله " ولا تقتلوا أولادكم من املاق " عطف بالنهي على الخبر ، لان قوله " ولا تقتلوا " نهي ، وقوله أوصى ألا تشركوا به شيئا ، وأوصى بالوالدين احسانا خبر ، وجاز ذلك كما جاز في قوله " قل اني أمرت ان أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين ( 2 ) وقال الشاعر : حج وأوصى بسليمى الاعبد * ان لا قرى ولا تكلم أحدا ولا تمش بفضاء بعدا * ولا يزل شرابها مبردا ( 3 ) والاملاق : الافلاس من المال والزاد يقال : أملق إملاقا ومنه الملق لأنه اجتهاد في تقرب المفلس للطمع في العطية . وقال ابن عباس وقتادة والسدي وابن جريج والضحاك : الاملاق الفقر ، نهاهم الله ان يقتلوا أولادهم خوفا من الفقر . وقال " نحن نرزقكم وإياهم " وقوله " ولا تقربوا الفواحش " نهي عن الفواحش وهي القبائح . وقيل : الفاحش العظيم القبح ، والقبيح يقع على الصغير والكبير ، لأنه يقال القرد قبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة . وضد القبيح الحسن وليس كذلك الفاحش . قال الرماني ويدخل في الآية النهي عن الصغير ، لان قرب الفاحش عمل الصغير من القبيح . وقوله " ما ظهر منها وما بطن " قيل في معناه قولان : أحدهما - قال ابن عباس والضحاك والسدي : كانوا لا يرون بالزنا بأسا سرا ، ويمنعون منه علانية ، فنهى الله عنه في الحالتين .
هامش
( 2 ) سورة 6 الانعام آية 14 ( 3 ) مجاز القرآن 1 / 364 وتفسير الطبري 12 / 216 .